المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٢١

ومنكم واليكم، وانتم اهله ومعدنه، وميراث النبوة عندكم، واياب الخلق اليكم، وحسابهم عليكم، وفصل الخطاب عندكم، وآيات الله لديكم، وعزائمه فيكم، ونوره وبرهانه عندكم وامره اليكم، من والاكم فقد والى الله، ومن عاداكم فقد عادى الله، ومن احبكم فقد احب الله، ومن ابغضكم فقد ابغض الله، ومن اعتصم بكم فقد اعتصم بالله، انتم السبيل الاعظم، والصراط الاقوم، وشهداء دار الفناء، وشفعاء دار البقاء، والرحمة الموصولة، والآية المخزونة، والامانة المحفوظة، والباب المبتلى به الناس، من اتاكم نجا، ومن لم يأتكم هلك، الى الله تدعون، وعليه تدلون، وبه تؤمنون، وله تسلمون، وبامره تعملون، والى سبيله ترشدون، وبقوله تحكمون، سعد والله من والاكم، وهلك من عاداكم، وخاب من جحدكم، وضل من فارقكم، وفاز من تمسك بكم، وأمن من لجأ اليكم، وسلم من صدقكم، وهدى من اعتصم بكم، من اتبعكم فالجنة مأواه، ومن خالفكم فالنار مثواه، ومن جحدكم كافر، ومن حاربكم مشرك، ومن رد عليكم فهو في أسفل درك من النار، اشهد ان هذا سابق لكم فيما مضى، وجار لكم فيما بقى، واشهد ان ارواحكم ونوركم وطينتكم واحدة طابت وطهرت بعضها من بعض خلقكم الله انوارا فجعلكم بعرشه محدقين حتى من علينا بكم فجعلكم في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه، وجعل صلواتنا عليكم، وما خصنا به من ولايتكم طيبا لخلقنا، وطهارة لانفسنا، وتزكية لنا، وكفارة عن ذنوبنا فكنا عنده مسلمين بفضلكم، ومعروفين بتصديقنا اياكم، فبلغ الله بكم، اشرف محل المكرمين، واعلى منازل المقربين، وارفع درجات المرسلين، حيث لايلحقه لاحق، ولا يفوقه فائق، ولا بسبقة سابق، ولا يدرك في ادراكه طامع، حتى لا يبقى ملك مقرب، ولا نبى مرسل، ولا صديق ولا شهيد، ولا عالم ولا جاهل، ولا نبي ولا فاضل، ولا مؤمن صالح، ولا فاجر طالح، ولا جبار عنيد، ولا شيطان مريد، ولا خلق فيما بين ذلك شهيد، الا عرفهم